Skip to main content
Inpatient feeding centre, Katsina
أسماء تجلس بجانب طفلتها، شمسية، التي أُدخلت إلى مركز التغذية العلاجية للمرضى المقيمين في كوفار سواري لتلقي علاج سوء التغذية. ولاية كاتسينا، نيجيريا، في أكتوبر/تشرين الأول 2024.
© Abba Adamu Musa/MSF

ضرورة حشد الدعم لتجنب المزيد من الوفيات جراء أزمة التغذية في شمال نيجيريا

أسماء تجلس بجانب طفلتها، شمسية، التي أُدخلت إلى مركز التغذية العلاجية للمرضى المقيمين في كوفار سواري لتلقي علاج سوء التغذية. ولاية كاتسينا، نيجيريا، في أكتوبر/تشرين الأول 2024.
© Abba Adamu Musa/MSF
  • تلاحظ فرقنا في شمال نيجيريا تزايدًا مستمرًا في عدد الأطفال الذين يحتاجون إلى علاج من سوء التغذية.
  • يُشار إلى أنّنا قد أطلقنا حملة وقائية في منطقة الحكومة المحلية في "ماشي"، شملت توزيع مكملات غذائية على 66,000 طفل.
  • هناك حاجة ماسة إلى حشد الدعم بشكل عاجل لإنقاذ الناس من هذه الأزمة المتفاقمة لسوء التغذية.

أبوجا - تواجه منطقة شمال نيجيريا حاليًا أزمة سوء تغذية مقلقة. ففي ولاية كاتسينا على سبيل المثال، حيث تعمل منظمة أطباء بلا حدود منذ عام 2021، تشهد الفرق عددًا متزايدًا من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في مراكز التغذية العلاجية، في ظروف قاسية بشكل متزايد ومعدلات وفيات أعلى.

وبالتعاون مع السلطات المحلية، بدأ توزيع المكملات الغذائية على 66,000 طفل في منطقة الحكومة المحلية في ماشي، وذلك في إطار إجراءات الوقاية في حالات الطوارئ. وفي سياق يسوده التخفيض الكبير في التمويل الدولي، تعدّ الحاجة إلى الوقاية من سوء التغذية وعلاجه هائلة في شمال نيجيريا، علمًا أنّ هناك حاجة ماسة إلى حشد الدعم بشكل عاجل.

بحلول نهاية يونيو/حزيران 2025، كان نحو 70,000 طفل يعانون من سوء التغذية قد تلقوا بالفعل رعاية طبية من فرقنا في ولاية كاتسينا، بما في ذلك نحو 10,000 طفل تم نقلهم إلى المستشفى في حالة خطيرة. وبإغفال مرافق الرعاية الصحية الجديدة التي افتتحتها أطباء بلا حدود خلال العام في الولاية، فإن هذا يمثل زيادة بنحو الثلث مقارنة بالعام الماضي. بالإضافة إلى ذلك، ارتفع عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والذين يعانون من الوذمة التغذوية، وهي أشد أشكال سوء التغذية وأكثرها فتكًا، بنسبة 208 في المئة بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. وللأسف، توفي 652 طفلاً في مرافقنا منذ بداية عام 2025 بسبب عدم الحصول على الرعاية في الوقت المناسب. 

لمحة عن أنشطة فرق أطباء بلا حدود في ولاية كاتسينا بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران 2025:

ومن العلامات المقلقة على الشدة المتزايدة لحالة الطوارئ الصحية العامة الرئيسية هذه، أن البالغين - وخصوصًا النساء، بما في ذلك النساء الحوامل والمرضعات – قد تأثروا أيضًا، فقد كشف فحص أُجري على 750 من أمهات المرضى في يوليو/تموز في جميع مراكز سوء التغذية الخمسة التابعة لأطباء بلا حدود في ولاية كاتسينا أن أكثر من نصف البالغين القائمين على رعاية المرضى يعانون من سوء التغذية الحاد، بما في ذلك 13 في المئة يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد.

وللتعامل مع التدفق الهائل المتوقع للأطفال بحلول نهاية موسم العجاف في أكتوبر/تشرين الأول، زادت أطباء بلا حدود من دعمها للسلطات المحلية في العديد من الولايات في شمال نيجيريا حيث نقدم الرعاية للسكان. ففي ولاية كاتسينا على سبيل المثال، افتتحنا مركزًا جديدًا للتغذية العلاجية الإسعافية في ماشي ومركزًا إضافيًا للتغذية العلاجية للمرضى المقيمين في توراي، لتوفير ما مجموعه 900 سرير في مستشفيين تدعمهما أطباء بلا حدود.

وفي هذا السياق، يوضح ممثل أطباء بلا حدود في نيجيريا، أحمد الذخاري، "شهد عام 2024 نقطة تحول في أزمة التغذية في شمال نيجيريا، بزيادة قدرها 25 في المئة عن العام السابق. لكن الحجم الحقيقي للأزمة يتجاوز كل التوقعات".

تشهد نيجيريا حاليًا تخفيضات هائلة في الميزانية، لا سيما من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى، ولذلك أثر حقيقي على علاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية". 

شهد عام 2024 نقطة تحول في أزمة التغذية في شمال نيجيريا، بزيادة قدرها 25 في المئة عن العام السابق. لكن الحجم الحقيقي للأزمة يتجاوز كل التوقعات. أحمد الذخاري، ممثل أطباء بلا حدود في نيجيريا

ويضيف الذخاري، "وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن برنامج الأغذية العالمي أنه سيضطر إلى تعليق جميع المساعدات الغذائية والتغذوية الطارئة لـ 1.3 مليون شخص في شمال شرق نيجيريا بحلول نهاية يوليو/تموز بسبب "نقص التمويل الذي بلغ مستوى حرجًا".

ويردف، "في الوقت ذاته، تتزايد الاحتياجات الإنسانية بشكل مستمر، كما هو الحال في ولاية كاتسينا، حيث يعجز عدد متزايد من السكان عن تأمين احتياجاتهم الغذائية رغم توفر المواد الغذائية في الأسواق".

وقد كشفت دراسة استقصائية للأمن الغذائي أجرتها منظمات إنسانية في منطقة الحكومة المحلية في كايتا بولاية كاتسينا قبل بدء موسم العجاف في بداية عام 2025 أن أكثر من 90 في المئة من الأسر قد خفّضت عدد الوجبات التي تتناولها كل يوم. 

وفي أنحاء الشمال، تشمل العوامل الأخرى التي تزيد من أزمة سوء التغذية تفشي الأمراض التي تفاقمت بسبب انخفاض تغطية اللقاحات، وانخفاض توافر الخدمات الصحية الأساسية وإمكانية الوصول إليها، وغيرها من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية التي تعقدت بسبب انعدام الأمن والعنف.

وفي هذا السياق، يقول المسؤول المرجعي للتغذية في أطباء بلا حدود، إيمانويل بربان، "إن الطريقة الأسرع للحد من خطر الوفاة الفورية جراء سوء التغذية هي ضمان حصول الأسر على الغذاء. يمكن القيام بذلك من خلال توزيع الأغذية أو المكملات الغذائية على نطاق واسع، كما نفعل حاليًا في منطقة ماشي، أو من خلال التوزيعات النقدية متى وأينما كان ذلك ممكنًا". 

إن الطريقة الأسرع للحد من خطر الوفاة الفورية جراء سوء التغذية هي ضمان حصول الأسر على الغذاء. إيمانويل بربان، المسؤول المرجعي للتغذية في أطباء بلا حدود

يجب أيضًا توسيع القدرة على رعاية وعلاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، سواء عن طريق زيادة عدد الأسرّة في المرافق الصحية أو من خلال توفير التمويل والوصول إلى الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام. يجب الشروع في هذه الإجراءات كأولوية في المناطق التي تكون فيها الاحتياجات - أي عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية - أكبر.

كذلك، ينبغي إدراج الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن خمس سنوات، والذين يتأثرون أيضًا بشكل متزايد بسوء التغذية ولكنهم غير مشمولين حاليًا بأي مساعدة، في برامج الوقاية.

في 8 يوليو/تموز، دق نائب الرئيس النيجيري، كاشيم شيتيما، ناقوس الخطر حيال حجم أزمة سوء التغذية في نيجيريا، محذرًا من أن سوء التغذية يحرم نحو 40 في المئة من الأطفال دون سن الخامسة من إمكاناتهم البدنية والمعرفية الكاملة. ووصف الوضع بأنه حالة طوارئ وطنية تتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة وجماعية.

عالجت منظمة أطباء بلا حدود أكثر من 300,000 طفل يعانون من سوء التغذية في سبع ولايات شمالية في عام 2024، بزيادة 25 في المئة عن عام 2023، وفي الشمال الغربي وحده، حيث تعالج أطباء بلا حدود سوء التغذية في ولايات سكوتو وكيبي وكاتسينا وزامفارا، عالجنا نحو 100,000 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد والمتوسط في مراكز علاج المرضى غير المقيمين خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025 ونحو 25,000 طفل يعانون من سوء التغذية في مرافق علاج المرضى المقيمين. 

المقال التالي
نيجيريا
أصوات من الميدان 19 سبتمبر/أيلول 2025